محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

509

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

في نفي التحسين والتقبيح عقلاً يوجب ذهابهم إلى ذلك . الوجه الرّابع ( 1 ) : أنّهم لو ذهبوا إلى ذلك ؛ لوجب تكفير المعتزلة والزّيدية وسائر الشّيعة إلا أبا الهذيل , وبيان ذلك : أنّ في المعتزلة والزّيدية من لا يقول بتكفيرهم , وبقيّتهم لا يكفّرون من لم يكفّر الجبرية من شيوخهم إلا رواية عن أبي الهذيل , ولو كانوا يجوّزون تعذيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وأنّ أبا لهب يكون صاحب الشّفاعة يوم القيامة ؛ لكان كفرهم معلوماً من ضرورة الدّين وكفر من لم يكفّرهم كذلك , وكان يلزم كفر المعتزلة والزّيديّة , أمّا من لا يكفّر [ هم ] ( 2 ) مثل السّيد الإمام المؤيّد بالله , والإمام يحيى بن حمزة وغيرهما فظاهر لأنّهم حينئذ يكونون بمنزلة من شكّ في كفر المشركين واليهود , والنصارى , وأمّا سائر المعتزلة والزّيدية فلأنّهم لا يكفّرون أئمتهم وشيوخهم الذين منعوا من تكفير الأشعرية , ولا شكّ أن من شكّ في كفر عابد الأصنام وجب تكفيره , ومن لم يكفّره , ولا علّة لذلك إلا أنّ كفره معلوم من الدّين ضرورة , فثبت بهذه الوجوه أنّ المعترض كاذب بالضّرورة . وقد طوّلت في الرّدّ عليه في ( ( الأصل ) ) ( 3 ) على سبيل التوبيخ له , وإن كان مثل هذا غير محتاج إلى الجواب . وبقيّة كلامه في المجبّرة على هذا الأسلوب كما أوضحته في ( ( الأصل ) ) ولم يبق في كلامه ما يحسن إيضاح بطلانه إلا قوله :

--> ( 1 ) من الرد على المعترض في المجبّرة , انظر الثالث ( ص / 507 ) . ( 2 ) سقطت من ( أ ) . ( 3 ) ( 2 / 276 - 290 ) .